المقريزي

مقدمة 94

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

والنّشرة المعتمد ل « معجم ما استعجم » لأبي عبيد البكري هي النّشرة التي أصدرها المعهد الخليفي للأبحاث المغربية ( بيت المغرب ) بتحقيق الأستاذ مصطفى السّقّا وطبعت في القاهرة في أربعة مجلّدات بين سنتي 1945 - 1951 . أمّا شرح المصطلحات الطّبوغرافية واللّغويّة مثل : مدينة - حارة - حمّام . . . ، فقد اعتمد فيه المقريزي على كتابين : الأوّل : « المحكم والمحيط الأعظم » لابن سيده ، أبي الحسن عليّ بن إسماعيل ( بن أحمد ) المرسي المتوفى سنة 458 ه / 1066 م « 1 » ، وهو عالم لغوي أندلسي ضرير عدّه صاعد الأندلسي « أعلم أهل الأندلس قاطبة بالنّحو واللّغة والأشعار » . التزم ابن سيده في ترتيب معجمه المنهج الذي ابتكره الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب « العين » ، وهو الترتيب على المخارج ، ويعدّ « المحكم » آخر معجم كبير صار على هذا الترتيب . والكتاب الثّاني كتاب « الصّحاح » أو « تاج اللّغة وصحاح العربيّة » للجوهري ، أبي نصر إسماعيل بن حمّاد الفارابي المتوفى بعد سنة 396 ه / 1006 م ، قال عنه ياقوت : « إمام في علم اللّغة له خطّ يضرب به المثل في الجودة ، لا يكاد يفرّق بينه وبين خطّ أبي عبد اللّه بن مقلة » . ونشر كتاب « الصّحاح » للجوهري في القاهرة سنة 1956 في ستّة أجزاء بتحقيق أحمد عبد الغفور العطّار . واعتمد المقريزي في بيان بعض الكلمات غير العربية الأصل على كتاب « ليس في كلام العرب » لابن خالويه ، أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد المتوفى سنة 370 ه / 980 م ، وقد نشره أيضا أحمد عبد الغفور العطّار في الرياض سنة 1987 . ومن المصادر ذات الطابع العلمي التي اعتمد عليها المقريزي في هذا المجلّد ، كتاب « الفلاحة النّبطيّة » لأبي بكر أحمد بن علي بن قيس الكسداني المعروف بابن وحشيّة أحد علماء القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي « 2 » ، ذكره ابن النّديم عند حديثه عن أخبار السّحرة وأصحاب النيرنجيّات وكذلك عند حديثه عن أخبار الكيمائيين « 3 » ، وقال عنه : « أحد فصحاء النّبط بلغة الكسدانيين » و « معنى الكسداني : نبطي » وأضاف أنّه كان ينقل من النّبطيّة إلى العربية « 4 » . وذكر ابن وحشيّة في مقدّمة « الفلاحة النّبطيّة » أنّه نقله من اللّغة الكسدانية إلى اللّغة العربية سنة

--> ( 1 ) فيما يلي 347 . ( 2 ) فيما يلي . ( 3 ) ابن النديم : الفهرست . ( 4 ) نفسه 305 .